التنمر

Boys School, Oxford School, Best School in amman, Education, IGCSE, SAT, Tawjihi, Private Schools in Amman, Robot, Robotics, School, Schools, IGCSE, SAT, American System, British System, Technology Education, Computer Lab, Private School,Bullyign, التسلط

أظهر تقرير حقوقي مؤخرا «أن نحو 34 % من الاطفال يشعرون بالقلق من تعرضهم للتنمر من أطفال ويافعين في سنهم، بينما يشعر 38 % من الأطفال بالقلق من التعرض الى العنف من شخص بالغ»، وبحسب نتائج التقرير، الذي جاء تحت عنوان «أصوات شابة» وأطلقته مؤسسة انقاذ الطفل، فإن «43 % من الأطفال لا يعرفون إلى من يلجأون عندما يتعرضون للمضايقة، و17 % منهم يشعرون بالقلق من إيذاء أنفسهم»، وتضمن التقرير تسجيلا لآراء 1500 فتى وفتاة تتراوح أعمارهم بين 12 - 15 عاما، يمثلون كل محافظات المملكة فضلًا عن مخيمين للاجئين السوريين والفلسطينيين، فيما شكل الأطفال الأردنيون 85 % من العينة، والسوريون 8 % والفلسطينيون 7 %.

بدورها الباحثة في علم الاجتماع الدكتورة فادية الابراهيم علقت على الأمر بالقول، إن التنمر سلوك عدواني متكرر، يتعمد فيه الطفل التسبب بالضرر لطفل آخر، بشكل جسدي أو لفظي، وأن تعرض الطفل للتنمر بشكل متكرر ومستمر، يؤثر على صحته النفسية والجسدية، وقد يؤدي ذلك لتزايد الشعور بالحزن أو الوحدة، وتغير في نمط الأكل أو النوم، أضف إلى ذلك أن التنمر أحد الأسباب الرئيسة للانخفاض المفاجئ في المستوى الدراسي للطفل.
ونوهت الابراهيم الى بعض العلامات التي قد تساهم في ارتفاع احتمالية أن يتعرَّض الطفل للتنمر، وهي، إذا كان الطفل مختلفًا عن بقية أقرانه، كأن يكون أكثر سمنة أو نحافة منهم، أن يكون ممن يرتدون النظارات الطبية، إذا كان جديدًا في مدرسته، أو ضعيف البنية، أو لا يملك القدرة على الدفاع عن نفسه، إذا كانت ثقته في نفسه منخفضة أو سريع التوتر والبكاء، فيما يعتبر التنمر ظاهرة خطيرة جداً منتشرة بكثرة وسط الأطفال والمراهقين في المدارس وأكثر مما يتوقع الأهل والمدرسون، وخطورتها تكمن في أن الأطفال الذين قاربوا سن البلوغ و يخضعون لظاهرة التنمر غالباً ما يبقون صامتين ولا ينقلون معاناتهم لأسرتهم أو أساتذتهم؛ الأمر الذي يؤدي لحدوث آثار سلوكية مدمرة في حياتهم المستقبلية.

دور الأسرة

ولفت الابراهيم الى انه يجب أن يكون الجو الأسري صحياً آمناً خالياً من الصراعات والتسلط، مليئا بالحب والحوار المفتوح بين الآباء والأبناء، وذلك حتى يتسنى للابن التعبير عن كل ما يحس به ويتعرض له، كذلك يجب أن يتم مناقشة المشكلات بطريقة النقد البناء، كما لابد من توفير مكان آمن للأبناء من أجل ممارسة الرياضة التي تساعدهم على الدفاعهم عن أنفسهم؛ الأمر الذي يؤدي لزيادة ثقتهم بأنفسهم، وتكليف الأبناء ببعض الأعمال والمسؤوليات التي تُنمي لديهم القدرة على التفكير وحل المشكلات، ولا مانع من تدخل الاخصائيين في وضع الخطة العلاجية للحالة عند ملاحظة الأسرة أي أعراض إنسحابية للابن.
«انقاذ الطفل»
اما المديرة التنفيذية لمؤسسة انقاذ الطفل رانيا مالكي، فقالت إن «التقرير يأتي كجزء من جهود «انقاذ الطفل» للتعرف على وجهات نظر الاطفال بشأن القضايا المؤثرة عليهم في مجال التعليم والحماية وغيرهما، بما في ذلك قدرتهم على نقل أفكارهم وآرائهم، اضافة الى قياس مستوى المعرفة لديهم بالاتفاقية الدولية لحقوق الطفل»، وان «الأرقام التي خرج بها التقرير مقلقة، ومهمتنا أن نفكر بشكل جماعي حول كيفية الاستجابة بالشكل الامثل لأطفالنا ومطالبهم».

 

الاوضاع المالية

إلى ذلك، يظهر التقرير «أن تردي الاوضاع المالية لأسر الأطفال ذات أهمية بالنسبة لهم، إذ افاد 20 % منهم أنهم لم يتمكنوا من الانضمام الى أي نشاط مدرسي بسبب العوائق المالية، فيما عبر 30 % من طرد عائلاتهم من منازلهم»، في حين «أكد 87 % اهمية تنفيذ الدولة لمزيد من الاجراءات لمساعدة الاطفال الذين يعيشون حياة فقيرة، واضعين التعليم ضمن الأولويات التي يرغب الأطفال بالتأثير فيها»، وإلى «أن نحو نصف الاطفال يشعرون بالتوتر بسبب العلامات المدرسية، و15 % لا يحصلون على مساعدة في واجباتهم من قبل العاملين بالمدرسة»، بينما «يشعر 44 % بالضغط النفسي من الواجبات المدرسية، وعبر 56 % عن قلقهم من عدم قدرتهم على تدبر أمورهم في المدرسة»، ويرى الأطفال «أن للمعلمين الدور الأهم في الحد من التنمر والاستقواء، اذ ترى 78 % من الفتيات أن المعلمين قادرون على ايقاف التنمر مقابل 74 % من الفتيان يرون أن الاساتذة قادرون على ايقاف التنمر»، وفقا للتقرير الذي أوضح «أن 13 % أقروا بتعرضهم لـ «التنمر» خلال آخر فصل دراسي انتظموا به في المدرسة، بينما أفاد نسبة من الذكور بأنهم تلقوا فيها رسائل بها تهديد وشتائم من أطفال بالغين آخرين».

ويظهر التقرير «اختلافا في الاتجاهات بين الاناث والذكور في التعامل مع مشكلة التنمر، ففي حين تلجأ الفتيات لطلب المساعدة من المعلمات أو موظفي المدرسة، فإن الفتيان في سن 14 - 17 عاما يلجأون الى الرد مباشرة عند التعرض للتنمر وعدم طلب المساعدة»، ويرى الأطفال «أن على السلطات أن تبذل جهودا أكبر وتتوصل لطرق جديدة لمعالجة مشكلة التنمر، كما أفاد 76 % بضرورة اتخاذ اجراء لايقاف التنمر عبر الانترنت».

وبخصوص التحرش والاستغلال الإلكتروني، قال التقرير «إن 4 % تعرضوا للاستغلال على الانترنت من شخص بالغ، وكانت النسبة أعلى بين الاناث مقارنة بالذكور، بواقع 6 % من الفتيات و2 % من الفتيان»، في حين «يعاني 11 % من الشعور بعدم الأمان على الاطلاق خلال استخدامهم وسائل النقل العام». كما «يشعر الأطفال أنهم غير قادرين على التعبير عن وجهات نظرهم، فـ 38 % فقط قالوا بأن الفرصة للتعبير عن الرأي متاحة لهم بشكل وفير».

وذكر التقرير «بدت الفتيات أقل تفاؤلا بإمكانية حصولهن على فرص عمل في المستقبل، إذ قال 64 % منهن إنهن لا يعتقدن أنهن سيجدن عملا بعد التخرج»، مقابل 44 % من الذكور قالوا إنهم لن يحصلوا على فرصة عمل بعد التخرج»، مؤكدا «أن 11 % من الذكور أفادوا بأنهم هربوا أو طردوا من المنزل، مقابل 3 % للفتيات»، وفيما يخص الرفاه النفسي والاجتماعي للأطفال، أظهر التقرير «أن 29 % من المشاركين يشعرون بالتعاسة في بعض الاحيان، و11 % يشعرون بالتعاسة لفترات أطول»، ورغم ما عكسته الأرقام من تحديات حقيقية يشعر بها الأطفال، لكنهم أبدوا تفاؤلا بمستقبلهم، إذ قال 95 % منهم أنهم «ينظرون للمستقبل بايجابية». وبحسب التقرير فإنه «يوجد شعور عام بين الأطفال بأن أصواتهم مهمة وينبغي الاستماع اليهم، رغم أن غالبيتهم لا يعرفون تحديدا على ماذا تنص اتفاقية حقوق الطفل».
وأوصى التقرير بضرورة بذل مزيد من الجهود للحد من التمييز ضد الأطفال وبخاصة الذين يعانون من اعاقات والمولودون في بيئة فقيرة، واحترام آراء الطفل وبخاصة الفتيات ضمن العائلة والمجتمع ككل، التشجيع على التشاركية الايجابية وغير العنيفة في تربية الأطفال وتعليمهم الانضباط، التأكيد على شمول الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في أنشطة اوقات الفراغ والانشطة الثقافية وتحسين صحة اليافعين».

 

المصدر : عمان- جريدة الدستور

إضافة تعليق جديد

CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.